Dit artikel is door Janna Ondracek vertaald naar het Nederlands:

بنت، فتاة، مراهقة، زوجة، أم، عمة، خالة، حفيدة، جدة. كل هذه الأسماء وأكثر منها لشخصية واحدة ألا وهي المرأة.
بداية لا بد أن نتطرق للحديث عن المرأة في الوطن العربي.
خضعت المرأة على مر التاريخ ولحد الآن لقيود على حقوقها وحرياتها، بعض هذه القيود تأسست على المعتقدات الدينية وأيضا الكثير منها تعود للثقافة وتنبع من العادات والتقاليد وكان لها التأثير الأكثر سلبا على المرأة خصوصا.
وانعكست بالتالي على القوانين والتشريعات المتعلقة بالعدالة، الاقتصاد، التعليم، والرعاية الصحية والمهنية.
فكانت المرأة العربية وما تزال إلى حد ما مظلومة! ويحق للرجل ما لا يحق لها.

تولد الفتاة في البلاد العربية ومنذ نعومة أظافرها تلقن ويتم تعليمها ومنهجها وتكيفيها على أنها (ضلع قاصر) أي أنها أقل مستوى من الرجل، فكيف تكون مساوية له وهي قد خلقت من ضلعه؟
وبالتالي هي تابعة له، تتربى على أنها مهما كبرت ومهما حصلت من تعليم وشهادات ومراكز فهي اخيرا لبيت زوجها وهذا هو الخير لها.
منذ وعيها وبدأ تكوين المفاهيم لديها تتهافت عليها وعلى سمعها العبارات الأكثر تأثيرا طبعا من الناحية السلبية وهي أنت بنت، شرف العيلة، عيب، عار، حرام، عادات وتقاليد، حكي الناس، نحن أدرى بمصلحتك، كوني مطيعة، لا تجادلي، لا تعلي صوتك، ممنوع، والكثير الكثير من اللاء وبدون أي تبرير.
تفتح عيونها لتجد أن لديها العديد والعديد من الوصايا عليها لتبدأ من الأب إلى الأخ والزوج والعم وابناء العم والخال والخالة. وكل ذكر يربطه بها صلة الدم او القربة امتدادا إلى سابع جار وكل ذكر يعيش بحدود المنطقة لحد ٥٠٠ متر!
وكل من هؤلاء الوصايا موقنون تماما أن شرفهم متعلق بهذه الفتاة!
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هذا الشرف؟ ولما مطلوب له هذا العدد من الوصايا ولم الكل يخاف عليه ما معناه؟ وما هو؟

فعندما تفقد المرأة هذا الغشاء بدون علاقة شرعية المسماة بالزواج، تكون قد ارتكبت شيء كبير جدا، تكون قد أهانت شرف العائلة وشرف كل الوصايا عليها.
قد يدعو هذا الشيء للاستغراب وربما أكثر قليلا ولكن نعم هذه هي الحقيقة للأسف.
ولضمان هذا الشرف من الضياع والتلوث والهدر و و و و و، فتزويجها هو ضمان للحفاظ عليها و على شرفها و شرف كل من سبق ذكره.
فتتم عملية تزويجها باختيار الزوج، العريس، الشريك المناسب لها وفقا للكثير من المعايير التي ليست بالضرورة تكون مناسبة لها، ولكن بالطبع مناسبة لوصياها تباعا فبحسب رأيهم وكما ذكرت سابقا هم أدرى بمصلحتها.
فبعد وجود هذا الشخص المناسب أو الغير مناسب لها (غير مهم) تكون أسرة البنت ووصاياها أكثر راحة كما يقال بالعامية

“هم وانزاح”
بهذا تكون عملية نقل ملكيتها تامة وشرعية فهي كما تكون أقرب إلى سيارة او بيت او حتى خزانة ملابس.
وموافقتها تعد تحصيل حاصل وهذا تبعا لما اجري لها من عمليات غسل دماغ وتلقين بأن هذا كله في مصلحتها.
وهنا نكون في صدد حالتين الأولى: أن يكون فعلا هذا الشريك المختار مناسب وتعيش معه حياة سعيدة وتأسس أسرة.
أما الحالة الثانية: بأن يكون هذا الشريك غير مناسب ولا ينطبق عليه ما كانت تريد او تحلم به وفرض عليها مثل الكثير من الأشياء التي فرضت عليها خلال كل مراحل حياتها.
وهنا يبدأ ما يسمى ب “الطعنة الكبرى” لماذا؟
سأذكر عدة نقاط أولها أنها لا تستطيع الطلاق ولكن لماذا؟ وهو حل موجود!
فبدا من المعتقدات الدينية فإن الطلاق غير مستحب (أبغض الحلال عند الله الطلاق) هذه من جهة، أما بالنسبة للعادات والتقاليد والمجتمع، ففي بعض الحالات وبعض المجتمعات يفضل أن تموت على أن تطلق، ومرارا وتكرارا وعودة الى الوصايا فهي تؤثر بهم شخصيا وتضع شرفهم على المحك.
وعلى افتراض بأنها فعلت وصار الطلاق، فهي تعامل معاملة أقرب ما تكون معاملة مجرم.
فعلى الرغم من فشل التجربة التي يفترض أن تكون من أهم التجارب بحياتها، وعلى رغم انكسارها وألمها فلا تجد بهذه الحالة إلا الملامة على أنها المسؤول الوحيد عن هذا الفشل الذي حصل لحياتها والذي بطريقة أو بأخرى كفيل تماما بأن ينهي حياتها.

هذا كله ولم نتطرق بعد إلى الأحكام القانونية المجحفة بحقها، كقانون الوصايا على أطفالها ونفقتها ووجوب عودتها إلى وصاياها وتحمل الذل فقط لأنها “مطلقة” وكأنها السبب في خراب الكرة الأرضية.
أما الآن ومع لجوئها وتركها للعادات والتقاليد والوصايا والعائلة والبلد التي أتت منه، فتحت عيونها من جديد وكأنها تولد مرة ثانية، لم تعد تحس بكل السلاسل الموضوعة حول رقبتها ومكبلة حريتها وإنسانيتها وكينونتها.
أحست بأنها إنسان وبأنها امرأة، أحست بكيانها الحقيقي وبوجودها.
تم سؤالها عن حياتها وعن تجربتها وعن مهنتها، أيضا عن هواياتها، عن عملها وعن مشاعرها وحالتها النفسية إذا كانت بخير أم لا.

بدأت تدرك أنها كيان مستقل، أنها إنسان له حقوق وليس عليه فقط واجبات، إنسان حر لا تابع يمكن له
أن يتحكم بحاضره ويسعى لمستقبله دون تدخل أو رقيب، علمت أن المجتمع والقانون في صفها ولها الحق في أطفالها.
وبهذا نفضت كل الغبار المثقل جسدها ونزعت كل الأقفال الموجودة برأسها، حان الوقت أن تكون حرة وأن تقرر الشكل المناسب لحياتها ومستقبلها، أن تقف على رجليها وتبدأ من جديد بعيدا كل البعد عما كانت عليه.

هي أساس المجتمع فهي التي تلد وتربي.
كل ما ذكر في هذه المقال واقع حقيقي ولكن لا أستطيع التعيم فهناك استثناءات كما هو موجود في كل مجتمع.

Beeld: Emma Ringelding

Laat een reactie achter

Laat een opmerking achter
Vul je naam in